خرص ما يخرص فاختلف الناس هل يستوفى عليهم الكيل أو يترك لهم ما يأكلونه رطبا فقال مالك وأبو حنيفه وساعدهما الثورى على أنه لايترك لهو شئ وهذا يدل على أن مالكا وسفيان لم يراعيا حديث سهل بن أبى حثمة في الرفق في الخرص وترك الثلث أو
الربع أو لم يرياه وقال محمد وأبو يوسف يراعى ما يأكل الرجل وصاحبه وجاره حتى لو أكل جميعه رطبا لم يجب عليه شئ وانما يجب مما أوتى بالحصاد وضمه إلى الجرين لأن الله تعالى قال كلوا وآتوا فلم يجعل الايتاء شرطا الا بعد أن أذن في الأكل اباحه وعجبا لهما مع تركهما للظاهر كيف أخذا به ههنا وكذلك اختلف قول علمائنا هل تحط المؤنة من المال المزكى وحينئذ تجب الزكاه أو تكون مؤنه المال وخدمته حتى يصير حاصلا في حصته رب المال وتؤخذ الزكاه من الرأس والصحيح انها محسوبه وأن الباقى هو الذي يؤخذ عشره ولذلك قال النبي صلى
الله عليه وسلم دعوا الثلث أو الربع وهو قدر المؤنه ولقد جربناه فوجدناه كذلك في الأغلب وبما يأكل رطبا ويحتسب المؤنه يتخلص الباقى ثلاثه أرباع أو ثلاثين والله أعلم ومن حديث ابن لهيعة وغيره عن أبى الزيير عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خففوا في الخرص فان في المال العرية والرطبة والأكل والوصية والعامل والنوائب @