تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واعتمد الحنفيون على أنها عوض عن أباحة الدم واعتمد العراقيون منهم على أنها وجبت عقوبة والاسلام قد عصم الدم وأسقط العقوبة ومذهب مالك قريب من هذا ولكنه أصرح منه فانه قال انما وجبت الجزية صغارا لهم والمسلم لا صغار عليه فقد سقط شرط الاداء فسقطت في نفسها

الثالثة ظن أبو عيسى أن حديث أبي أمية عن أبيه في العشور أنه الجزية وليس كذلك وإنما أعطوا العهد على أن يقروا في بلادهم ولا يعترضوا في أنفسهم واما على أن يكونوا في دارنا كهيأة المسلمين في التصرف فيها والتحكم بالتجارة في مناكبها فلما ان داحت الارض بالاسلام وهدأت الحال عن الاضطراب وأمكن الضرب فيها للمعاش أخذ منهم عمر ثمن تصرفهم وكان شيئا يؤخذ منهم في الجاهلية فاقره الاسلام وخفف الامر فيما يجلب إلى المدينة نظرا لها إذا لم يكن تقدير حتم ولا من النبي صلى الله عليه وسلم أصل وانما كان كما قال ابن شهاب

حملا للحال كما كان في الجاهلية وقد كانت في الجاهلية أمور أقرها الاسلام فهذه هي العشور التي انفرد بروايتها أبو أمية فاما الجزية كما قال أبو عيسى فلا والله أعلم @

عارضة الأحوذي · الصفحة ٧١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٧١٧