تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله أن يحول الله رأسه رأس حمار في الأمة موجود فان المسخ فيها مأمون وانما المراد معنى الحمار من قلة البصيرة وكثرة العناد في

الانقياد فان من شأنه إذا قيد حرن واذا حبس ظعن ولا يطيع قائدا ولا يعين حابسا قاما كون ناصيته بيد الشيطان فمثله في طاعته له في مخالفة امامه وعيب صلاته والعدول عما امره الله في الائتمام والاتباع له وكل فعل قبيح يضاف إلى الشيطان وكل فعل حسن يضاف إلى الملك بحكم الله العلي الكبير المسألة الثانية قوله اني أراكم من أمامي ومن خلفي أصل من أصول مسائل الرواية وهي عندنا معنى يخلقه الله في أي محل شاء فيدرك به الرائي المرئي يغير شرط بينه في المحل ولا رطوبة ولا شعاع يتصل ولا جهة وذهبت القدرية مذهب الفلاسفة في

أن الرواية انما تكون مع المقابلة في الجهة بشرط شعاع وبنية وقد بينا ذلك في كتب الاصول وحققنا ان الكلام والعلم والروية لا يفتقر إلى محل رطب ولا إلى بنية مخصوصة ولو كان الرائي في جهة من المرئى لاستحالت الرؤية في المرآة لأن الانسان يرى نفسه فيها ومحال ان تكون من نفسه في جهة أو مقابلة أو اتصال شعاع وهذا فاعلوه الاحكام في مسائل الأولى لا خلاف أن الاقتداء بالامام بعد الاحرام معه فرض وان مخالفته لا تجوز لان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما جعل الامام ليؤتم به الثانية فان ركع قبل امامه وأقام حتى أدركه

فقد أخطأ وأثم ولم تفسد صلاته عند اصحابنا الثالثة أن يرفع من الركوع قبل امامه وقد ركع معه فان اشهب وابن حبيب عن مالك يرون أنه لا يرجع وقال سحنون يرجع إلى امامه ويبقى بعد الامام بقدر ما فاته معه والصلاة صحيحه في أحد القولين فاسدة الثاني لانه لا يأثم وهو الصحيح وكذلك روى عن ابن عمر انه قال من رفع الامام ووضع قبلة لا صلاة @

عارضة الأحوذي · الصفحة ٦٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٦٥٣