لما فيه من معنى النظافة ولأنه يوم عيد فشرع له التنظف والتطيب والحديث الصحيح الذي أدخل أبو عيسى عن أبي هريرة أن النبي عليه السلام قال من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فدنا واستمع وانصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام ومن مس الحصى فقد لغا وهذا نص في ترك ويعضده حديث عثمان اذ دخل على عمر فقال
له والوضوء أيضا وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالغسل ولم يأمره بالخروج اليه ولا كلفه العمل به فجمع بين العملين أحدهما تأكيد فضله والثاني إجزاء الجمعة دونه وذلك بمحضر أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلا اشكال في ترك وجوبه حديث روى أبو عيسى عن أوس بن أوس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اغتسل يوم الجمعة وغسل اختلف في رواية هذا الحرف غسل فمنهم من رواه بفتح السين مخففا ومنهم من شدده واختلف في تأويله فقال عبد الله بن المبارك معناه غسل رأسه لأنهم كانو ربما يتطهرون من الغبار
والمهنة على أبدانهم فأكد عليهم غسل رؤسهم فانه الأصل في النظافة وهو الاشبه لحديث البخاري قال طوس قلت لابن عباس ذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اغتسلوا واغسلوا رؤسكم وان لم تكونوا جنبا وأصيبوا من الطيب قال ابن عباس أما الغسل فنعم وأما الطيب فلا أدري وقال غيره معناه أحوج غيره للغسل على @