بطلب ما قدر من ذلك ليظهره لهم وبهم ألا ترى أن الملائكة يقولون ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم وجعل ذلك من البركات البثوثة فينا والخيرات النزلة علينا والحسنات المكتوبة لنا فان قيل
فكيف قال كما صليت على ابراهيم وهو أكرم على الله من ابراهيم قلنا قد بينا ذلك في كتاب القبس والعمدة منه أن بعضهم قال كان ذلك قبل أن يبين الله حاله ومنزلته واذ قال له رجل يا خير البرية فقال ذلك ابراهيم فلما أنبأنا الله بمنزلته وأوضح لنا عن مرتبته أبقى الدعوة وان كان قد أظهر المزية وقيل ذلك لنفسه ولا اله وقيل سأل في التسوية مع ابراهيم قيد وتريد عليه بغيره وقيل سأل دوامه وقيل شرع ذلك للامة ليكتسبوا بذلك الفضيلة وقيل ساله صلاة يتخذه بها خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا @