تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنه صلى الله عليه وسلم صلى في ثوب واحد قد خالف بين طرفيه وقد ألقى طرفيه على عاتقة وفي الصحيح أن جابر بن عبد الله صلى في إزار عقده على قفاه فقال له عبادة بن الوليد تصلى في إزار واحد فقال انما فعلت ذلك ليراني أحمق

مثلك فأينا كان له في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبان الفقه ستر العورة فرض اسلامي لا خلاف فيه بين الأمة وهو التكليف الثاني الذي كلفه الله هذا الخلق فان آدم نهى عن الشجرة وأمر بستر العورة فأكل من الشجرة نسيانا للعهد فلما سلبت عنه الكسوة بادر إلى ستر العورة وتحقيق ذلك في موضعه واختلف العلماء هل هي من فروض الصلاة على أربعة أقوال أحدها أنه يجب ستر جميع الجسد حكاه أبو الفرج الثاني يكون بمئزر على وسطه كما فعل جابر قاله ابن القاسم كانه غطى العورة وحماها وسترها ليصلي بها الثالث يصلي مستور العورة

خاصة وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وأكثر العلماء بالامار الرابع أنه لا يجب ستر العورة ولا غيرها قاله بعض شيوخنا إذا كان في بيته ولا يراه أحد وحكاه القاضي أبو محمد وغيره عن القاضي اسمعيل والأبهري وابن بكير وجاء نحوه عن شهيب لانه قال من صلى عريانا أعاد في الوقت والصحيح وجوب ستر العورة في الصلاة فإنها إذا وجبت خارج الصلاة تأكدت في الصلاة وقد قال الله تعالى خذوا زينتكم عند كل مسجد وأقل ما قيل فيه ستر العورة والمرأة في ذلك أشد من الرجل الأفضل أن يكون الرجل كامل الهيأة في الصلاة متوفر الملبس كان بعض

العلماء الفقراء له ثياب متعددة في لفافة فاذا جاء وقت الصلاة لبسها وصلى فيها فإذا فرغ خلعها وردها إلى مكانها وقال الصلاة أحق ما يتزين لها ولقاء الله ومناجاته أفضل ما استعد له وقد قررت الشريعة ما جاء به رسول الله @

عارضة الأحوذي · الصفحة ٤٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٤٠٦