تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذين تيامنوا فالازد والاشعرون وحمير وكنده ومذحج وأنمار فقال رجل وما أنمار قال الذين منهم خثعم وبجيلة حسن غريب، وذلك كله بين في أقسام (القسم الأول) معرفة وجه اليمن والشام وهو أن ما كان عن يمينك إذا خرجت من الكعبة فهو يمن وما كان عن يسارك إذا خرجت منها فهو شأم من اليمن والشؤم.

وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم آدم في السماء عن يمينه أسودة وعن يساره أسودة فإذا نظر جهة يمينه ضحك وإذا نظر قبل شماله بكى وقال إن الذين عن يمينه أهل الجنة والذين عن شماله أهل النار. والمعنى فيه عندي أن الكعبة على مثال البيت المعمور، وكذلك بيوت السماوات إن ثبت أن فيها بيوتا كلها وسماها باسمه يمنا وجعل الجهة الأخرى مذمومة وجعل الشؤم فيها وسماها بأسمائها مشئمة وشمالا كأنهم شملهم الشر لكثرتهم فإنهم تسعمائة وتسع وتسعون للنار وواحد للجنة.

وقد قيل إنما سمي اليمن لأنه عن يمين الشمس وقد استوفينا ما في ذلك من الشواهد شرعا ولغة وشعرا في الكتاب الكبير. (أما الشام) فقد بينا أنه عرضا شرقا من ضمير عين في آخر غوطة دمشق @

عارضة الأحوذي · الصفحة ٣٦٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٣٦٥٦