قال أبي وسماني قال نعم: فبكى أبي وقرأ النبي عليه السلام على ابن مسعود من قبل نفسه وقال أحب أن أسمعه من غيري فقرأ عليه النساء حتى إذا بلغ إلى قوله (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا) قال أمسك فإذا عيناه تذرفان وحديث أبي عيسى حسن. (العربية) القول في الذات قد بيناه في الأمد الأقصى نكتته أن ذات تأنيث ذو وقوله وعيناه تذرفان أي تسيلان.
(الأصول) الأولى قد تقدم القول أن هذا كله دليل على أن القراءة على العالم أو قراءته مسموعة سواء وسيأتي بيان ذلك في كيفية الرواية في خاتمة الكتاب إن شاء الله. الثانية هذا المتلو على أبي قد نسخ كله كما روي في الصحيح وهو مما نسخ لفظه ومعناه صحيح في الدين بجملته. الثالثة قوله ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب مجاز معناه أن الذي يقطع أمله بالحقيقة امتلاء جوفه بالتراب بالموت فأما الاستكثار من الدنيا فلا يقطع امتلاء بيته أو داره أو بلده أو أرضه أو دنياه وإنما يقطع الآمال نأى جميعها حتى لا يدري ما يؤمل
منها بعد ذلك وهو كائن في الجنة كما أخبر الصادق صلى الله عليه وسلم. @