تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث ذكر أبو عيسى عن حبشي بن جنادة عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤدي عني إلا أنا أو علي وقد بينا ذلك في التفسير وجملته أن الله لما أنزل سورة براءة على رسوله صلى الله عليه وسلم أرسل بها أبا بكر سنة تسع ليحج بالناس ويؤذن بالناس بها وأرسل معه مؤذنين هم أبو هريرة فلما كان بعد ذلك أردفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعلي على ناقته القصواء فلما سمع أبو بكر رغاءها خرج فزعاً فلقى علياً فقال له أميراً أو مأمور فأخبر أن النبي عليه السلام أرسله ليبلغ الناس عنه سورة براءة. قال علماؤنا وكان المعنى في ذلك أن سيرة العرب قد كانت سبقت واستقرت أنه إذا عقد عهد أحد منهم لا يحله إلا هو أو أحد من قرابته فتذكر النبي عليه السلام ذلك بعد إرسال أبي بكر فأرسل علياً بذلك حتى لا يبقى للعرب عليه حجة يتعلقون بها يقولون عقد معنا فلا يحل العقد إلا هو فأذن الله له في ذلك مصلحة قررها وحكمة في حكم من الشريعة أمضاه بها وأمضاها. @

عارضة الأحوذي · الصفحة ٣٥٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٣٥٦٧