تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيان ذلك على الشفاء من دائه. وقد قال بعضهم المذكر هو الذي يذكر نعم الله والواعظ هو الذي يحذر بوعيد الله والقاص هو الذي يسرد أخبار الماضين وهذا تحكم بل هم بمعنى واحد أو متقارب فان كل مذكر واعظ وقاص وكل واعظ قاص ومذكر وكل قاص مذكر وواعظ وقد خرج أبو داوود لا يقص إلا أمير أو مأمور أو مختال يعني صاحب خيلاء يطلب الجاه عند الناس والظهور فيهم ولم يصح لكن الأمير يفعل ذلك لأنه من فروضه وأما المأمور فهو نائب عنه وأما المختال فهو محرم عليه لتكبره وقد يكون محتالا ليأخذ أموال الناس فهو مثله في التحريم والعقوبة وللآمر والمأمور أجره في عمله مثل أجر من اتبعه زائدا عليه له وكذلك المختال والمختال عليه وزر رفيقه وليس له من الأجر شيءلان الله لا يثيب على عمل الا أن يكون لوجهه خالصا فان صنع الامير ذلك ولم يكن منه أمر كان من الفرض على الكفاية بان يقوم الناس بالذكرى كما يقومون بالامر بالمعروف وهذا منه@

عارضة الأحوذي · الصفحة ٢٥٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٢٥٩٣