تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للأمة العربية في دينهم ودنياهم فأما رحمته الدينية فقد بقيت بالقرآن والسنة وأما رحمته الدنيوية فقد ذهب بعضها بموته فكم خفف من بلوى وأسعف في ضر وكثير من معجزاته صلى الله عليه وسلم كانت كنبع لإغاثتهم الماء لسقيا الجيش والبركة في الطعام والاستسقاء لدفع الجوع والقحط والدعاء

للمريض والسخاء بالذهب والأنعام والخيل والرقيق على البائس الفقير وعيادته لهم في بيوتهم كل هذا كان يعرفه أنس في حياة الرسول ولم يعد يعرفه بعد موته وأولى من هذا كله الوحي وخير السماء الذي انقطع بوفاته صلى الله عليه وسلم وفقدهم الأب الرحيم والهادي العظيم وكان الصحابة عند ما يجلسون إلى النبي صلى الله عليه وسلم يعلوهم الوقار وتحفهم السكينة ويعروهم الحياء كأنما على رؤوسهم الطير حتى قال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم لو أنكم تكونون كما تكونون عندي لأظلتكم الملائكة بأجنحتها @

عارضة الأحوذي · الصفحة ٢٤٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٢٤٢٠