تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذيل للمرأة كالخف للرجل وهكذا أطلق علماؤنا القول من غير أن يتفطنوا لنكتته وهي أن قول الني صلي الله عليه وسلم يطهره ما بعده جعله مالك صريحاً فرأي أنه لا تكون طهارة الا بإزالة ولا يتصور ذلك الا في القشب

اليابس وجعل غيرة كناية والمراد ان الطرق لابد فيها من الطاهر والقذر فإن أصاب طريقاً قذرة فسيصيب طاهرة ولابد من هذا وهذا هو المراد من غير شك بدليل حديث الأشهلية بهذه إذا ثبت هذا فحصرنا في ذلك مسائل الأولي إذا وطيء بخفيه علي أرواث الدواب فإختلف فيه قول مالك فتارة قال يغسل علي أصل النجاسة وتارة قال بذلك علي حديث النعل وحملا علي حديث الذيل إن كان لم يرو حديث النعل الثانية إذا وطيء بنعل قال مالك يدلكهما ويصلي فيهما لما تقدم من الوجهين وقال أبن حبيب لا يجزيه ذلك لخفة نزعهما والأول اصح الثالث إذا وطيء

نجاسة بخفية معا وعذرة لم يكن بد من الغسل لان ذلك في الطرق نادر فإذا كثر صار كروث الدواب الرابعة إذا مشي حافياً فوطيء برجله ماوطيء بنعله فان كان عن شح لم يجزه الا الغسل وإن كان عن عدم فهو كالخف الخامسة ما يفيح علي خفه وطيء نجاسة ولا ماء معه قال مالك يخلعهما ويتمم لا النجاسة لا بدل لها والوضوء له بدل التيمم المسند قال مالك في سماع أشهب من توضأ ثم مشي علي موضع قذر حاف قد وسع الله علي هذه الأمة وتلا ربنا ولا تحملنا مالاطاقة لنا به قلنا وهذا يدل علي أنه مضطر اليه ولو كان له مندوحة عنه لم يكن بد من

غسل رجليه كرجل في بيته أطفال لايمكنة الإحتزاز عن نجاستهم أو له طريق لا يمكنه العدول عنه ومأشبهه فافهم وقال أبو بكر بن اللباد ذلك إذا مشي بعده علي الأرض طاهرة لقوله في الورع يطهره ما بعده وهذا يدل علي أنه لم يفهم معناه وقال الربعي أراد مالك أن الرجل يرتفع بسرعة قبل أن تنحل تلك النجاسة وهذا لا يطابق التعليل الذي اشار اليه مالك رحمه الله من قوله قد وسع الله علي هذه الأمة وتلا الأية وإنما العله فيه ما ذكرناه من بعض رده واللع أعلم @

عارضة الأحوذي · الصفحة ٢٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٢٣٥