تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسلام في تلك الفتنة رسم وأما منزلته في الشجاعة فظاهرة بات علي فراش النبي عليه السلام فداء له بنفسه

وبرز يوم بدر وخيبر وغير ذلك مكاشفا لأعداء الله وذلك ظاهر جداً وأما منزلته في الفقه والإنصاف فكان لا يستأثر بالعطاء وترك الديون مخافة التفضيل حتى اضطراب الأمر فعاد إليه ومن عدله وحسن سياسته أنه لم يدخر مالاً ولا حبسه ساعة ومن أنصافه إجابته إلي التحكيم مع ظهور فضله علي من تحاكم معه وأما منزلته في الزهد فالي الغاية فانه لم يطلب الإمامة ولا نازع فيها حتى صارت إليه حتى عد ذلك أهل الجهالة من أتباعه أنه فعل ذلك تقية وإنما فعله أعراضا عن الدنيا فلما قتل عثمان لم يسعه القعود ولا جاز له تضييع الخلق مع

صلاته وصومه وسار بين الأعداء والمخالفين أحسن سيرة حين لم يذقف علي جريح ولا نهب مالاً ولا استرق حرمة وسن الحكم في حرب المسلمين وهذه منازل شريفة ولكن دون من تقدم بدليل أنه لم يجعل في الميزان لمقاربته من بعده وبعده عمن قبله (مقامة) وقد بقي النظر في فضل موضعه وهو تحقيق الفضائل علي التعيين فرأينا تعجيله هاهنا لئلا تتفرق المواضع علي الطالب فيعسر عليه ضمها فنقول إن أبا بكر إذا وزن بالأمة رجحهم من وجوه (الأول) أنه أول الخلق إسلاما قال النبي عليه السلام لعمرو بن عبيدة حين قال له من اتبعك علي هذا الأمر

قال حر وعبد يعني أبا بكر وبلالا فان كان علي أسلم فلم يعتد به لصغره وقال @

عارضة الأحوذي · الصفحة ٢٢٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٢٢٨٦