تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن صالح أخبرنا الليث عن خالد يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن ربيعة ابن سيف كنا عند شفي الأصبحي فقال سمعت عبد الله بن عمر يقول سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول يكون خلفي اثنا عشر خليفة أبو بكر رضي الله عنه لا يلبث إلا قليلا وصاحب رحا دارة العرب يعيش حميداً ويموت شهيداً قالوا ومن هو قال عمر بن الخطاب قال ثم التفت إلي عثمان فقال يا عثمان إن كساك الله قميصاً جديدا فأرادك الناس خلعه فلا تخلعه فو الذي نفسي بيده إن خلعته

لا تري الجنة حتى يلج الجل في سم الخياط. ذكر علي: أما منزلته في التربية فانه لما عقل هجر أباه وأمه ونشأ في حجر الإسلام وجنبه الله مخاطبتهم في الدنا، آت ومتابعتهم في عبادة الأصنام واختاره النبي عليه السلام لابنته لدخلته والأفاضل لا يفعلون هذا إلا علي الاختيار فاختياره له من بين عشيرته دليل علي فضيلته وكانت منزلته في ذلك منزلة الولد وربي علي زوجه وسباطه فصار مربي راباً جمع في التربية بين طرفيها ولكن دون المنزلة الأولي.

وأما منزلته في العلم فانه مع صغر سنه أدرك فيه بالأكابر وتفطن للدقائق وأفتي الخلفاء وعول عليه في الفتوى ولم تكن له المسألة المعروفة بالمنبرية وجوابه فيها علي البديهة بأحسن جواب وأخصر عبارة ولم يشغله ما كان فيه من الخطبة وأما منزلته في السياسة والتدبير فأنه لما ابتلي بكثرة المخالف واضطراب الأمر جري في ذلك علي أن مجري بالمدارة لهم والدعاء إلي الحق حتى تبين له الباطل فقتل أهله ولولا ذلك ما بقي @

عارضة الأحوذي · الصفحة ٢٢٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٢٢٨٥