تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكون إدراكه وصفته الملعونة حقيقة وهو قد أرم كما جاء في الحديث قلنا قد قيل وهو حق أن الأنبياء لا تغيرهم الأرض فإن قيل فهل يرد الله الروح فيراه قائماً قاعداً قلنا يكون إدراك الذات حقيقة وإدراك الصفات إدراك المثل ليس لأعيانها وهذا باب تعاطا من لا يفهم صفاته فخلط فيه وقد جاء هذا الحديث على أربعة ألفاظ صحاح الأول من راني فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي الثاني قوله من رآني فقد رأى الحق الثالثة فسيراني في اليقظة الرابع لكأنما رآني في اليقظة فأما قوله من رآني فقد رآني فقد بيناه في وجه إدراكه وأما قوله

فقد رأى الحق فتفسيره قوله أن الشيطان لا يتمثل بي وأما قوله فسيراني في اليقظة فيحتمل أن يكون من معناه فسيرى تفسير ما رأى لأنه حق وغيب ألقاه إليه الملك وقيل معناه فسيراه في القيامة وهذا لا معنى له ولا فائدة في هذا التخصيص وأما قوله فلكأنا رآني فتشبيه ووجه أنه لو رآه في اليقظة لرآى حقاً فكذلك هذا يكون حقاً وكان الأول حقاً وحقيقة ويكون الثاني حقاً تمثيلاً ومجازاً. فإن قيل فإن رآه على خلاف صفة ما هو قلنا هي أمثال @

عارضة الأحوذي · الصفحة ٢٢٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٢٢٦٧