واستعذر وصل ولا تخبر أحداً فإنها لن تضرك وهذا معنى معلوم شرعاً على أن بعضهم قد أكده بأن قال أن الاستعاذة مشروعة في كل مكروه وهذا منها وأمر بالتفل كما يتفل كما يتفل الراقي ليقرر في النفس رميه عنها باحتقار فإذا تمكن ذلك في النفس خلق الله عند ذلك العصمة كما يخلق الشفاء عند تفل الراقي وزاد الصلاة في رواية أبي عيسى على الصحيحين لأن التحرم بها عصمة من الأسواء ونهى عن المنكر والفحشاء (السابعة) فإن كانت بشرى أو شككت فيها فلا تحدث بها إلا عالماً ناصحاً كما قال أبو عيسى صحيح العالم يعبرها له على الخير
إذا أمكنه والناصح يرشده إلى ما ينفعه ويعينه عليه وروى في آخر ولا تحدث بها إلا حبيباً أو لبيباً فإذا عرف قال وإن جهل سكت وأما اللبيب وهو العاقل العارف بتأويلها فإنه ينبئك بما تعول عليه فيها وإن ساءته سكت عنك وتركها. (الثامنة) قوله وأحب القيد ذكره الغل أما حبه للقيد فلذكر الشؤ له في قسم المحمود فقال قيد الإيمان الفتك وأما الغل فلذكره شرعاً في المذموم كقوله خذوه فغلوه وإذا الأغلال في أعناقهم ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك وغلت أيديهم (التاسعة) إنما جعل القيل ثباتاً في الدين لأن المقيد لا يستطيع المشي وقد ضربه النبي عليه السلام مثلاً للإيمان الذي يمنع عن المشي إلى الباطل فجعله ثباتاً في الدين كذلك