تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله يمرقون من الدين أي يخرجون عنه بسرعة بعد أن كانوا فيه فأنهم شهدوا شهادة الحق ثم خالفوها بالاعتقاد والعمل فبأسرع ما زهقوا عما لحقوا؟ (الخامسة)

من هم؟ قيل هم الخوارج أهل حرورا. وأمثالهم بدليل قوله يخرجون على خير فرقة من الناس أو خير فرقة من الناس أو خير فرقة وكذلك كان خرجوا حين افتراق أهل الشام وأهل العراق وعلى خير الفرقتين وهم أصحاب علي ولو كنت هنالك لكنت نعه بلا شك إلا أن تفوتني قوة فأكون مع سعد بن آبي وقاص ومحمد بن مسلمة وغيرها وهم قليل ولقول النبي عليه السلام آتيهم رجل من صفته كذا وذكرها فوجدت تلك الصفة على يدي علي فيمن خرج عليه وصدق الله ورسوله وظهر صدق علي وصحة عمله (السادسة) هل يحكم بكفرهم أو بفسوقهم قلنا قد بينا في غير موضع أن

التكذيب على ضربين صريح وتأويل فأما من كذب الله صريحا فهو كافر بإجماع وأما من كذبه بتأويل أما بقول يؤول إليه أو بفعل ينتهي إليه فقد اختلف العلماء قديما والصحيح أنهم كفار لقوله صلى الله عليه وسلم يمرقون من الدين ولقوله كم من مضل يقول بلسانه ما ليس في قلبه فأنبأ أن القلب خلى عن الذي في اللسان من الشهادة ولقوله لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد وثمود.

وعاد قتلت كفرا ولقوله هم شر الخلق ولا يكون ذلك إلا كافرا وهم في الأصل صنفان يزعم أن عثمان وعليا وأصحاب @

عارضة الأحوذي · الصفحة ٢١٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٢١٧٨