تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و تحصل حينئذ ان الصحابة كانت لها اعمال منها تأسيس الاسلام وتربية الدين والصبر على البلاء فيه والرعية لحقوق المبلغ له صلى الله عليه وسلم وهذا لا يبلغ احد من الخلق اليها فيه ابدا وكان من فعلهم الامر بالمعروف والنهى عن المنكر وذلك مستمر على الزمان إلى يوم القيامة ويتأكد ابدا كما يرجع كما كان اولا ثم يزيد حتى يعود كالاولية في الجاهلية وتحقيقه ان الاسلام في باب الامر بالمعروف و

النهى عن المنكر كانت له ثلاثة احوال حالة بلاء وكرب وذلك بمكة في الأولى ثم انتقل إلى المدينة فتمكنوا من الامر بالمعروف والنهى عن المنكر ثم ضعف ذلك إلى الان حتى صار في المعاصى والمظالم كما كان في الجاهلية الأولى في الكفر واذ اية النبي عله السلام واصحابه وعنه اخبر عليه السلام والتفضيل انما وقع بين هذه الحاجة التى نحن فيها وبين حالهم بالمدينة دون حالهم بمكة فان حالهم بمكة اعظم من حالنا الان وافضل والدليل عليه قوله (انكم تجدون على الخير اعوانا) وهم لا يجدون عليه اعوانا والحالة التى كانت

الصحابة تجد الاعوان على ذلك انما كانت بالمدينة خاصة وهذا بين والله اعلم (الحادية عشرة) من اهم الامر بالمعروف والنهى عن المنكر قوله فيما روى الترمذى ان من اعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر حسن غريب كما قال في الصحيح ان الرجل يتكلم بالكلمة يهوى بها في النار سبعين خريفا قال علماؤنا ذلك عند السلطان (الثانية عشرة) من خير الناس في ذلك الزمان روى ابو عيسى عن ام مالك المهرية قالت ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنة فقربها قالت قلت يا رسول الله من خير الناس فيها قال رجل في ماشيت يؤدى حقها ويعبد

ربه ورجل اخذ برأس فرسه يخيف العدو ويخيفونه وفي الصحيح خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع@

عارضة الأحوذي · الصفحة ٢١٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٢١٥٧