تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالصدق ومنه مذموم وهو مايعين على الباطل بالكذب وهو في كلا الحالتين بحكم الرصيف بليغ الفصاحة ولكنه حمد أو ذم بحسب متعلقاته حديث يجمع خصالا مانقصت صدقة من مال ومازاد الله رجلا بعفو الا عزا وماتواضع أحد لله إلا رفعه اما نقصان المال من اخراج الصدقة فحسن ولكن ينزل الله عليه من البركة دنيا بالنماء أو

آخره بالثواب مايرفع ذلك النقصان فاما دفعه بالنماء الحسى فمقابلة محسوس بمحسوس وأما يكون من الثواب في الاخرة فلأن فائدة المال المنفعة والمقصود منفعة الآخرة وذلك موجود فيها. وأما زيادة العز بالعفو فلأن المنتقم انما يريد اقامة الهيبة ليخافه الخلق والعفو الموجب للمحبة أولى فان بالانتقام يملأ ظواهر الخلق هيبة في الظاهر وبالعفو يملؤها محبة والمحبة تملأ الباطن أعظم موقعا من الهيبة في الظاهر. والتواضع برؤية حقارة النفس ونفى العجب عنها يورث الرفعة والجلال عند كل أحد اعتقادا منهم فيه وله.

@

عارضة الأحوذي · الصفحة ٢٠٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٢٠٠٤