تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويمسكان إذا أمسكهما قال علماؤنا ألا ترى أن الكلب يعلم فيكون استرساله وامساكه بمقتضى علمه والكلب الجاهل يعرض عنه ويخلى وشهواته ولن ينال 1لك إلا بالصبر وهو ركن من أركان الدين حتى روى فيه حديث (الصبر نصف الايمان) بل هو الايمان كله والمعنى فيه ان الشريعة قسمان مأمور ومزجور ولن ينال فعل

المأثور ولا الكف عن الزجر الا بالصبر عن تكليف النفس مخالفة شهوتها وتركها لراحتها فبذلك صار الايمان كله وفي الحديث الصحيح (من تصبر يصبره الله) أى من تعاطى الصبر أعانه الله عليه ومن أعطى الصبر فهو خير ماأعطى وأوسعه لتناول الخيرات فعلا وتركا كيف لايكون كذلك والله معه كما أخبر سبحانه (ان الله مع الصابرين) (أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون) وبقوته هداية الخلق ثال (وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا) يوفى اجره بغير حساب) قال علماؤنا إذا غلب الصبر على القلب ثام سوق الطاعة على

ساق وثارت المعصية فذهبت واذا تنازع الصبر والهوى كان العبد في جهاد حتى يغلب الصبر فيكون من المقربين أو تغلب الشهوة فيكون من الشياطين ومن أغرب أمره أن الصبر على اختمال البلاء أقرب إلى العقل منه على شكر النعماء قال الصحابة في الحديث الصحيح ابتلينا بالضراء فصبرنا وابتلينا بالسراء فلم نصبر وقد قال العلماء يصبر على البلاء كل مؤمن ولايصبر على العافية إلا صديق ومعنى ذلك ألا يركن اليها وليحذر زوالها فيواظب على شكرها باستعمالها في @

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٩٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٩٩٩