القيامة على رءوس الخلائق حتى يخيره في أى الحور شاء) حسن غريب (قال ابن العربي) الغضب عدل الحلم كما في الآثار يعنى أنه مفسدة وهى حدة تكون في القلب يستعار له اسم النار لما يتعلق به من الأذاية للمعانى والافساد فيها كما
تتعلق النار في الأجسام قال الفقراء وبه يدخل في صفة الشيطان فأنه مخلوق من نار حسية فيكون في نار معنوية مثلية يضرب بها المثل له وفي الحديث الصحيح (ليس الشديد بالصرعة اما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) وهو قوله (والكاظمين الغيظ) وأمر النبي صلى الله عليه وسلم من غضب أن يضطجع لأن الغضب ثور والاضطجاع سكون فان لم يذهب فأمره بالاغتسال فان الماء يطفى النار معنى وحسا وذلك لأن الغضب يهيج اللسان (أولا) ودواؤه السكوت والجوارح بالاستطالة (ثانيا) ودواؤه الاضطجاع أو الاغتسال وهذا كله مالم يكن لله فاذا كان
الغضب لله فهو من الدين وقوة النفس في الحق فبالغضب قوبل الكفار وأقيمت الحدود وذهبت الرحمة على أهل ذلك في القلوب وهذا يوجب أن يكون القلب عاقلا والبدن عاملا بمقتضى الشرع يسترسلان إذا أرسلهما " 12 - ترمذى 8 " @