فى قلبه مثقال ذرة من كبر) ألا ترى انه إذا انتفع بالكبر جاز أو وجب وذلك على الفاسق أو الكافر ووجه ضرر الكبر انه تفوته جمع الاخلاق
المحمودة فلا يحب لأحد ما يحب لنفسه ولا يستطيع التواضع ولا يمكنه ترك الأنفة والحسد والغضب ولا تمكنه النصيحة ولا ترك الرياء ويقع بترك هذه كلها في الأخلاق المذمومة وقد ورى أبو عيسى أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن أكثر ما يدخل الجنة قال تقوى الله وحسن الخلق وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار قال الفم والفرج صحيح وقد بينا آفات الفم وانها نيف على عشرين وآفات الفرج الوطء الحرام وكتمان الأمانة فيه التى وكلت المرأة من الحالق ولد بغير أبيه أو كذب في عدة أو وطء في حال الحيض وروى أيضا عن النبي عليه السلام
أنه ما وضع في الميزان أثقل من خلق حسن وهو معنى صحيح جدا وان لم يصححه تعضده الآحاديث والأصول وان الله تعالى ليغض الفاحش البذى والبذاءه ارسال اللسان بما لا ينبغى في قول واحتقار الغير في قول آخر وامرأة بذيئة أى محتقرة أو منطلقة اللسان وقد أغرب أبو عيسى بحديث ابى الدرداء أن حسن الخلق يبلغ به درجة الصلاة والصوم ويعنى به @