وخلقها فيها عادة لا طبيعة واذا شاء البارى
خلقها مقرونة بالاعراض فتنسب اليها نسبتها إلى الاجسام فاذا رآها الملحد أو الجاهل أنكرها لكفره أو لجهله والحقيقة ما بيناه الفحش هو الكلام بما يكره سماعه مما يتعلق بالدين والهجر نحوه وهو أعظم ذنوب اللسان وفي الصحيح لم يكن النبي عليه السلام فاحشا يعنى لطهارة أخلاقه وأفعاله ولا متفحشا يعنى لم يكن يكتسب ذلك بقول ولا فعل وقال فيه خياركم أحاسنكم أخلاقا فمن كان حسن الخلق فيه أكثر كان خيره أكبر وذكر عن عكرمة عن ابن عباس ليس المؤمن بالطمان يعنى الذي يطعن في الناس بكلامة بما ينسب اليهم من المكروه أو يخبر
به عنه وانما سماه طعنا لأن سهام الكلام معنى كسهام النصال حسا وجرح اللسان كجرح اليد قال ولا اللعان وهو حديث غريب الصحيح منه قوله لعن المؤمن كقتله ومثله به لأن اللعن يطرده عن الرحمة وهى العيشة الراضية كما يطرده القتل عن العيشة الدانية وذكر أبو عيسى عن سمرة بن جندب صحيحا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تلاعنوا بلعنه الله ولا بغضبه ولا بالنار والمعنى فيه ان @