وغير عاقل فالمنعم بالحقيقة هو الله وحده فله الحمد في السموات والارض وله الشكر فيهما فالحمد خبر عن جلاله والشكر خبر عن انعامه وافضاله وقد أذن
سبحانه في شكر الناس خاصة لما في ذلك من تأثير المحبة والالفة والتحريض على اسداء النعمة باستراحة قلب المنعم عليه (الاحكام) في مسائل (الاولى) في تفسير الروايات وقد روى هذا الحديث برفع المكتوبة والناس وروى بنصبهما وروى برفع أحدهما ونصب الثاني فهذه أربع روايات فيه أربعة معان فمن رفعهما من لا يشكره الناس لا يشكره الله وإذا نصبهما فمعناه من لا يشكر بالثناء عليهم بما أولوه لا يشكر الله فان الله قد أمر بذلك عبده فقال من أزلت اليه نعمة فليشكرها ونحو ذلك واذا رفعت قولك الناس ونصبت المكتوبة كان بيناً
صحيحاً والمعنى لا يكون من الناس شكر الا لمن كان شاكرا لله وذلك بالثناء عليه بنعمه وتصريفها في طاعته واذا رفعت قولك الله ونصبت الناس كان معناه لا يكون من الله شكر الا لمن كان شاكراً @