وهو الحبل كأن ما بينهما من سوء العمل
والعقد قد اشتد ولا يخلو أن يكون ذلك وقع بينهما في أمر دنيوى فان كان لدنيوى فلا يحلو أن يكون بين الزوجين أو بين الأبوين أو بين الاجنبيين فان كان بين الزوجين أو الابوين فالهجرة أكثر من الشهر جائزة على معنى الادب وقد هجر سول الله صلى الله عليه وسلم نساءه شهرا لموجدة كانت له عليهم حين أكثرن عليه الغيرة ودخلن فيما لا يجوز من العمل والقول وان كان بين الاجنبين فقد رخص في مدة ثلاث ولا زيادة عليها وكان رفقا من الله بالعبد لما علم من جاله في التغير فرفق به في تأجيل ثلاثة أيام حتى يستبصر بها ثم يعود الى
الحسنى مع أخيه واما ان كانت الهجرة لامر أنكر عليه من الدين كمعصية فعلها أو بدعة اعتقدها فليهجره حتى ينزع عن فعله وعقده فقد أذن النبي صلى الله عليه وسلم في هجران الثلاثة الذين خلفوا خمسين ليلة حتى صحت توبتهم عند الله فاءلمه فعاد اليهم (العاشر) الا يكشف ستره ذكر أبو عيسى عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا حدث الرجل ثم التفت فهى أمانه لانه إذا @