قائما وقاعداً (الاسناد) وذكر مسلم أن القائل بالأكل قتادة لأنس فقال له ذلك أشر وأخبث. وذكر عن أبى سعيد أن البنى عليه السلام (زجر عن الشرب قائما) وعن أبى هريرة (لا يشربن أحدكم قائما فمن نسى فليستقىء) زاد مسلم فمن نسى فليستقىء وزاده فانه (الأحكام) في (الأولى) هذا نهى من قوله وجواز من فعله وقد اختلفا لعلماء إذا تعارض قول النبي عليه السلام وفعله على ثلاثة أقوال قيل يقدم القول لأنه عام وقيل يقدم الفعل لأنه أقوى وقيل يسقطان ويطلب دليل آخر ولا نبالى عرفت المقدم منهما والمتأخر وتحقيق بيانه في كتب الأصول.
(الثانية) قالت طائفة لا تعارض بين القول والفعل لأن الفعل يقف عليه ولا صيغة له قلنا هو أحال على فعله كما أحال على قوله قال (صلوا كما رأيتونى أصلى وخذوا عنى مناسككم) وقال هلا أخربتيها أنى أفعل ذلك وعضب على من قال لسنا مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم يحل الله لرسوله ما شاء (الثالثة) قال الأخيار النهى عن الشرب قائما ليس بنهى تشرع وانما هو نهى تطبب وهو يدخل في الشريعة على وجه ما وبقصد ما وذلك انه يستحسن الشرب قاعداً لانه أمكن للاستمراء وأهنأ لصب الماء وأهدى في الاستقداء وأبعد من الداء وذلك بين عند
النظر وما يكون طريقة المنفعة للبدن لا يعد من بينان الشرع المختصة به. (الرابعة) للمرأ ثمانية أحوال قائم @