فى محبة النبي عليه السلام للعسل أنه شفاء كما أخبر ربنا تعالى ومن أنفع المطعومات العسل والخل ولذلك جمعهما الأطباء وجعلوهما أصل المشروبات ولم يلق في صناعة
الطب شراب سواه ثم حدث عنه المتأخرين تركيب آخر عليه لم يكن عند تقدم فربك أعلم وقد قال لى الجاثليق أن الشراب لم يكن عند أرباب صناعته إلا الاسكنجبين فان احتاج العليل إلى دواء أخرجت قوته في الحال ثم أضي إلى السكنجبين فلما كان زمان الخلفاء فأراد الناس بعلمهم الدنيا دبروا للملوط القوى في الأشربة ونزلوها عليه والأول أقوى وفي ذلك كلام كثير (حوالة) كنا قد تكلمنا في القسم الرابع على آداب الطعام كما قدمنا وفي مصنفات العلماء من ذلك جمل تلك جماعها فإن كلما ذكرت منها معلق بأثر أو بخير.
ولكن لم أطول بذكرها فانه لو سلك ذلك فيه جاء منه كتاب كبير مفرد وهو مذكور في أنوار الفجر أو يخرجه الحافظ فإنه إذا سمع المسألة كان معه أحد النصفين وذكر أبو عيسى من جملتها نهس اللحم وهو أخذه باطراف الاسنان فاذا فعل ذلك لا يرده في القصعة ويحبسه بيده أو ليضعه أمامه فعله بالمدية وقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم وكما يذبح بها يفعل اللحم بها وقد قال أبو عيسى (1) ـــــــــــ (1) نقص في الاصلين @