تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكرم ولا يطعم بوصف القرم) (قال ابن العربي) ويصح أن يقال يطعم غيره ولا يطعم هو في نفسه لصفة الكرم فان الكرم جلالة الذات وجلالة الأفعال وكلهما واجب لله (السادسة) قوله ولا مكفور يعنى من أوليائه وان كفر به أعداؤه وقيل إن كفر به الأعداء قطعت النعم بلسان الحال عن قدرته وعلمه وفضله على خلقه (السابعة) وكذلك قوله ولا مودع أى أنه غير متروك لأن مرجع الخلق اليه وان رجعوا الى

غيره فمرجع ذلك الغير اليه على كل مذهب ومقاله (الثامنة) قوله ولا مستغنى عنه أى لا يوجد غيره يفعل فعله فيرجع اليه دونه لأنه المنفرد بالايجاد والخلق لا رب غيره (التاسعة قوله ربنا يحتمل قوله ربنا ثلاثة معان أحدها ذلك ربنا فترفعه أو تقول ربنا تريد أعنى ربنا أو تقول ربنا تخفض الباء كأنك قلت الحمد لله ربنا الذي اطعمنا فاجريت الصفة على الموصوف وذلك جائز فيه (العاشرة) إذا قال العبد هذا القول فذلك يرضى الله أي بإرداته وذلك معلوم قطعا وان الله أذا خلق الطاعة رضى بها واذا خلق المعصية ارادها والرضى ارادة

الطاعة ويكون رضاه بها ثوابه عليها وذلك مرجو من فضلة بما سبق إلينا من وعده. باب الأكل مع المجذوم محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله ان البنى صلى الله عليه وسلم أخذ @

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٨٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٨٣٣