القران بين التمرتين حتى يستأذن صاحبه) (الاسناد) هذا حديث صحيح وهذا حديث لم أر لفظ النبي عليه السلام فيه إلا أن ابن عمر مر على قوم يأكلون تمرا في عام سنة وابن الزبير يرزقهم فكان يقول (لا تقارنوا فان النبي عليه السلام نهى عن الاقران ثم يقول إلا أن يستأذن الرجل أخاه) (العربية) يقال قرن بين الشيئين وأقرن إذا جمع
بينهما (الأحكام) في مسائل (الأولى) أكل الجماعة للطعام المشترك بينهم جائز وهو التمر وذلك كثير في الشريعة في الأحاديث وان كانوا لا يتساوون في الأكل ولكن ذلك معفو عنهم فيه ما لم يقصدوا ذلك أو يتظاهروا بالزيادة فيه كالجمع بين قمتين أو نمرتين فان ذلك مما يمكن الانفكاك عنه ولا يتعذر الاحتراز منه (الثانية) أن قوله الا أن يستأذن الرجل أخاه (الثالثة) اختلف الناس في تعليل هذا النهى فقيل كان هذا النهى في ابتداء الاسلام والناس في حاجة إلى الطعام وتحت خصاصة من القوت فكان الجائع ربما بادر إلى الاستكثار لدفع
خصاصته وسد جوعته فأما الآن وقد اتسع الأمر فلا يلزم ذلك إلا أن تعود خصاصة فيعود الأمر إلى ذلك (قال ابن العربي) والذي عندى في ذلك أن ذلك قائم في كل حال مستمر على الخصاصة والسعة فان حكم الشركة يقتضى التسوية ويمنع الاستكثار إلا بالرضى (الرابعة) فان كان الطعام لرجل اذن فيه لقوم جاز ان يأكل @