تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكون الشيطان جسما أنكرت واستبعدت أو جهلت أن يكون له يدان وقد جاء الحديث الصحيح بإثبات اليد له والعقل يجوزه فلم نبعده واليمين والشمال هما حد الجسم من جهة عرضه والفوق والتحت هما حداه من جهة طوله وشرف الله إحدى جهتي الآدمي على الأخرى وكرم إحدى جارحتيه على مقابلتها وترك جهتي الشيطان على الدناءة والشؤم فكلتا يدي الشيطان

شمال فكلما يأكل فإنه باليد الناقصة القذرة والمعنى وأنت أيها الآدمي إحدى جهتيك كريمة لأعلى البدن وطيبة والثانية لأسفله وأقذاره فخالفه وكل باليد الكريمة المعدة للطيب العلية في النسبة وقال بعضهم إذا توجهت إلى البيت كان ما علي يمينك يمينا وما على شمالك شمالا وقيل ذلك مبنى على باب الكعبة للخارج منها فما على يمينك يمن والذي على شمالك شام وعلى ذلك ترتيب أسماء القرآن والحديث وهو الصحيح والشيطان على هذا القول يأكل بالتي على الشام لأنه كله شؤم فخالفه فالبركة من جهة اليمين والشؤم من جهة الشام وذلك كله

تبيين لحان الإنسان في ابتداء أعماله وفي ماله الأحكام في مسائل الأولى كان النبي عليه السلام يحب التيامن في كل شيئ وفضل الله اليمين على الشمال وجعل الجهة الفضلى للمؤمنين وجهة النقص للشياطين وشرع الجميل كله باليمن كالترجل والتطهر والأكل والتنعل باليمين@

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٨١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٨١٤