تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مائدة والسكرجة مائدة صغيرة ذات جدار والمسموط هو

الشاة تلقى في الماء الحار فيتمر طشعرها ويبقى الجلد فتشوى به أو تطبخ وليس هذا في بلاد المغرب أغفلوه وهو أطيب طعام يؤكل شواء أوقد يدا فإن الجلد ألذ اللحم ولم يكن من طعام العرب وإنما اتخذه العجم الأحكام في مسائل الاتساع في الشهوات من المكروهات وقد نعى الله على قوم ذلك في كتابه العزيز فقال أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها وكذلك التبسط في الهيئات والتبيغر في المآكل والموائد والتمجع بالألوان والفواكه وقد بينا ذلك في كتاب الزهد من هذا الديوان وغيره والتقلل هو المحمود والتواضع هو المحبوب

الثانية الأكل على الأرض من التواضع ورفعه في الموائد من التبيغر والترفه والأكل على الأرض إفساد للطعام فتوسط الحال بأن يكون على السفر وهو كل مفروش يكشف عيه الطعام ليؤكل إذا لم يكن مائعا أو متودكا متغمرا فإن كان كذلك كانت له أسماء الثالثة كانت قصاع العرب من الشجر منحونة حتى من النضار وهو أعزها عندهم فلم يتركهم الشيطان حتى حملهم على دهلنها وتزيينها فأفسد@

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٧٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٧٩١