حقق بذلك أنه لم يكن بالعموم إذن إلا الأكل خاصة
ونشأ من ذلك كله فوائد مسائل ديباجية ذات وجوه مختلفة نبذتها الأولى أصولية أن الآية مخصوصة مبينة المراد بها غير منسوخة فإن التخصيص هو بيان المراد بالقول العام والنسخ هو إخراج بعض ما قصده المعمم بقوله الثانية اختلف الناس في جلد الميتة على أقوال الألو أنه ينتفع به قبل الدباغ قاله ابن شهاب وغيره للرواية المتقدمة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال هلا انتفعتم بأهابها مطلقا الثالثة ينتفع به إذا دبغ لقوله هلا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك في تفصيل وأقوال هذا هو الصحيح
منها الرابعة لا ينتفع به بحال لا قبل الدباغ ولا بعده قاله أحمد بن حنبل في إحدى روايتيه لحديث ابن عكيم المتقدم أن كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءهم قبل موته بشهرين أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب والمتأخر يقضى على المتقدم والمعلوم التاريخ من الأحاديث مقدم على ما لم يعلم تاريخه الخامسة الصحيح جواز الانتفاع بجلد الميتة بعد الدباغ للأحاديث الصحيحة في ذلك المقتضية لطهارته على العموم بقوله إذا دبغ الاهاب فقد طهر وهذا يبين حديث ابن عكيم لأن الاهاب هو الجلد قبل الدباغ فإذا دبغ كان أديما
فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الانتفاع بالاهاب@