تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون مختصرا لما قدمنا من فوات المعاني التي نبهنا عليها فإن قيل لهم ركب النبي عليه السلام البغلة في حضره وسفره وغزوه وكيف أخذ الناقص الذي لم يره لغيره أجاب عن

هذا بعضهم بأن النهى لم يصح فإن الله قد امتن بها وعظم النعمة فيها ومدحها بالحمولة والزينة وهذا يدل على أنها ليست بمكروهة وقلنا إنما خص النبي عليه السلام بالنهى عن ذلك بعضا دون بعض وقال لعلى إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون وجه الكمال والأولى وهذا وإن كان انقص ففيه منفعة ولا بد لعمارة الزمان من كمال قضاء الله فيها من فعل الخلق الناقص والكمال فيعرف بنقصه ويصرف في طاعة الله كالدنيا وقد قال بعضهم أن النبي عليه السلام إنما نهى عن حمل الحمر على الخيل وأما حمل الخيل على الحمر فهو أخف وهذه جهالة والله أعلم

واحكم من ذلك والتضمير هو التجويع حتى يجف البطن بعد الشبع وقد قيل إن التضمير هو إطعام اللحم وسقى اللبن في أيام التضمير والسبق بإسكان الباء وبفتحها اسم الشيء الذي يجعل للسابق والنصل ويقال فيه نصل والنصال هو المرماة بالسهم@

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٧٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٧٠٣