تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحرب أول ما تكون فتية تسعى بزتها لكل جهول حتى إذا لقحت وشب ضرامها عادت عجوزا غير ذات حليل شمطاء ينكر لونها ومذاقها مكروهة للشم والتقبيل الثانية فإن كان يقرؤ باسم المفعول فعلى معنى أنه يخدع صاحبها أزهى بين حيزين فإذا خدع الواحد ونفد فالآخر مخدوع الثالثة الخديعة في الحرب تكون بالتورية وتكون بالكمين بعده الجيش وتكون بخلف

الوعد وذلك كذب من المستثنى الجائز المخصوص من المحرم كما تقدم بيانه ومن الكذب في الحرب الحديث الصحيح عن جابر أن النبي عليه السلام قال من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله قال محمد بن مسلمة أتحب أن اقتله يا رسول الله قال نعم فأتاه فقال إن هذا يعنى محمدا قد أعيانا وسألنا الصدقة قال وأيضا والله لتملنه قال وأنا قد ابتعناه ونكره أن ندعه حتى ننظر إلى ما يصير أمره فلم يزل يكلمه حتى إذا تمكن منه قتله الأصول الكذب حرام بنص الكتاب والسنة وإجماع الأمة جائز بإجماعها في مواطن أصلها الحرب أذن الله فيه

وفي أمثله رفقا بالعباد لحاجتهم إليه لضعفهم وليس للعق لفي تحريمه ولا في تحليله أثر وإنما هو إلى الشرع كما بيناه ولو كان تحريم الكذب كما يقول@

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٦٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٦٨١