باب من يكلم في سبيل الله ذكر حديث أبي هريرة وعقبه فحديث معاذ الأول صحيح والثاني حسن وكلاهما عندي صحيحان والكلم الجرح فإذا وقع في سبيل الله على الوجه الذي تقدم بيانه من حسن النية جاء يوم القيامة المكلوم وكله يثعب دما أي يسيل اللون لون الدم والريح ريح المسك يريد يرتفع عنه الخبث والقذارة التي كانت في الدنيا ويكسبه الله العطرية التي تلائم المرء وتوافقه ولا يخرجه ذلك عن
حقيقة الدمية قال البخاري في تأويله فكذلك الماء إذا تغير ريحه خاصة ولوه وجريانه باق فهو ماء يجوز الوضوء به وفي رواية لونها الزعفران يريد لونها أحمر ولكن نسبها إلى الزعفران ترفيعا لها عن ذكر الدمية المستكرهة عادة المنجسة شرعا@
عارضة الأحوذي · الصفحة ١٦٦٧