بها فكل ما أمر الله به فإنما ينبغي أن يقصد به الطاعة له وغلا فليس يكون امتثالا ولا يحص الاحتناء على مثل لآمر إلا بأن يخلص له القصد كما أخبر عن الأعمال وشرط على العمال قال الله تعالى لنبيه عليه السلام فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص على الاختصاص وقال في عموم المؤمنين وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين وقال عن الله إني لا أقبل عملا أشرك معي فيه غيري أنا أغنى الأغنياء عن الشرك والرياء مصدر راءى يرائي مراءاة ورياء وهو أ، يرى الناس أنه يعمل عملا على صفة وهو مضمر فيه أخرى كما جاء في حديث رواه أبو عيسى وفي الصحيح فلا اعتداد ولا ثواب إلا
بما خلصت فيه النية لوجه الله وثبت أن النبي عليه السلام قال الغزو غزوان فأما من ابتغى وجه الله وأطاع الأمير وانفق الكريمة وياسر الشريك واجتنب الفساد فإن نومه ونبهه أجر كله وأما من غزا فخرا ورياء وسمعة وعصى الإمام وأفسد في الأرض فإنه لم يرجع بالكفاف رواه أبو داود عن بقية عن يحيي عن خالد بن معدان عن أبي كريمة عن معاذ فإذا قاتل العبد حمية للحسب والقيل أو لثناء والمدح فليس له ثواب وإنما هو العذاب لكنه أقل عذابا من الذي يقاتل رياء ومن قاتل للغنيمة فهو في سبيل الله@