ميزانه يوم القيامة فإن قيل فما للروث والحسات وهي من النجاسات قلنا إذا رعت الدابة شبعت ومن تمام شبعها طرح الفضلة فلما كانت من منافعها كتب له أجرها ولا يراعي نجاستها فإن الدم نجس ولكن ريحه ريح المسك في سبيل الله وقد روى عن شيخ من علماء الدين قال أنه إذا لوى بالفرس الجهاد كان بوله وروثه طاهرين احتمالا بهذا الحديث وليس يحتاج إلى طهارته في اعتداده في الحسنات لما بيناه الرابعة قوله رجل ربطها تغنيا يعنى طلب الغنى بها في الناس والتجمل والظهور بين الجيرة والأهل ولكنه ذكر حق الله في ظهورها وبطونها فهو
يحمل عليها في سبيل الله ويعطى مما تنتج في سبيل الله فهي له ستر معناه لا تكشفه للسؤال في الدنيا ولا للعقاب في الآخرة لأنه أدى حق الله فيها فإن قيل وهل في الخيل لله حق قلنا في كل نعمة بدنية أو مالية له حق منها الصلاة في البدن والصوم ومنها الصدقة في المال والصلة ولكن الحقوق على ضربين مفترضة ومندوب إليها والكل لله حق ومن حق الإبل أطراق فحلها إلا ترى إلى ما يقوم من الفضائل أفض الصدقة ظل فسطاط في سبيل الله أو طروقه فحل وقيل حق الله فيها ما يعرو في الغزو من حقوق كحمل راجل وتخليص مفدع وإنجاء مشف على
هلكة وقال أبو حنيفة هي الزكاة وقد بينا ذلك في مسائل الخلاف ولو أراد صلى الله عليه وسلم الزكاة هاهنا لما جمع بين الرقاب والبطون وأما الذي ربطها نواء أي معاداة وهي الخامسة فهي@