جربت كلها منه وتعدى الداء إليها من جهته فأبطل النبي ذلك ونفاه وانكره وهو القول بالتوليد ونسبة الفعل إلى الجمادات فإن التوليد باطل والجادات لا تفعل وقد بينا ذلك في كتب الأصول وقد بين لنا النبي صلى الله عليه وسلم الدليل الأعظم في الرد عليهم فقال فمن أعدى الأولى وبين لهم أن الجرب أن كانت تعدت إلى الإبل الصحاح من الجرب فمن أين جاء الداء إلى الجرب الأول فإذا قال من الله قيل لهم فالثاني من الله وإن نسبوا على شيئ قيل لهم هو الذي
ينسب الثاني إليه ويبطل قولهم والحق معلوم فإن قيل لم نهى عن إيراد الممرض على المصح إذن قلنا لما بين من العلة فقال إنه أذى يتأذى به المصح في دينه بأن يعتقد أنها عدوى فإن اتفق أن يجرب كان أذى ثانيا@
عارضة الأحوذي · الصفحة ١٦٢٩