تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب الهجرة

ذكر أبو عيسى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا العارضة قد بينا الهجرة وأقسامها في شرح الصحيح والتفسير وذكرنا أن رءوس أقسامها ستة الأول الهجرة من الخوف على الدين والنفس كهجرة النبي صلى الله عليه وسلم فإنها كانت عليهم فريضة لا يجزي إيمان دونها الثانية الهجرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم في داره الذي استقر فيها فقد بايع من قصده على الهجرة وبايع آخرين على الإسلام إلى تمام الأقسام وهاتان الهجرتان اللتان انقطعتا بفتح مكة فأما الهجرة من أرض

الكفر فهي فريضة إلى يوم القيامة وكذلك الهجرة من أرض الحرام والباطل بظلم أو فتنة قال النبي عليه الصلاة والسلام خير مال المسلم غنم يتبع بها شغف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من المتن أخرجه البخاري ومالك في الموطأ وأبو داود والنسائي وقد روى أشهب عن مالك لا يقيم أحد في موضع يعمل فيه بغير الحق فإن قيل فإذا لم يوجد بلد إلا كذلك قلنا يختار المرء أقلها إثما مثل أن يكون بلد به كفر فبلد فيه في جور خير منه أو بلد فيه عدل وحرام فبلد فيه جور وحلال خير منه للمقام أو بلد فيه@

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٥٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٥٩٩