الأحكام اختلف العلماء في تحريق بلاد العدو وهدمها على أقوال الأول أنه جائز وبه قال أبو حنيفة والأوزاعي وقال مالك في المدنية الثاني أن ذلك بحسب رجاء المسلمين في كونها لهم قاله مالك في الواضحة
وبه قال الشافعي الثالث أنها لا تحرق ولا تهدم قاله الليث والأوزاعي في قول وحكم بالكراهية فيه قال ابن العربي العارضة في احداهما الأموال ونقول أ، نحرق فقد حرق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن تتوقف فقد توقف أبو بكر وإنما حرقها النبي صلى الله عليه وسلم أضعافا لقلوبهم وتحسيرا وإن كان علم أنها له فإذا رأى الغازي ذلك في مثله فعله وقد قيل إنما حرقها النبي لأنه كانت تضره وتضيق عليه النزول ومحاولة القتال وهو الرابع أنها لا تحرق إلا لحاجة قاله أحمد وهو الحق ألا تحرق إلا الحاجة إذا رجي الأخذ أو قطع عليه
وقد قال الشافعي إنما نهى أبو بكر يزيد عن ذلك في بعثة الشام لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد كان أخبر بأنها تفتح وهذا يبطله حرق البويرة ومهما حرقت الديار فإن ذوات الأرواح لا تحرق أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حمزة الأسلمي على سرية وقال إن وجدتم فلانا فاحرقوه بالنار فوليت فناداني فرجعت فقال إن وجدتموه فاقتلوه ولا تحرقوه فإنه لا يعذب بالنار إلا الله وفي هذا نسخ الحكم قبل العمل@