به وقد بيناه (الثالثة) قال علماؤنا لا بد أن يكون الاستثناء متصلا باليمين إلا أن السكوت الذي بينهما يسير إلا يعد فصلا في العادة لما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال والله لأغزون قريشا ثم سكت في الثالثة ثم قال إن شاء الله
(الرابعة) قال بعض علمائنا ينبغي أن ينوي الاستثناء قبل تمام اليمين وإلا فيكون ندبا قلنا له لو رواه مع اليمين أو مع جزء منها لم يكن رخصة وكان استثناء وإنما حقيقة الاستثناء وتمام الرخصة أن يكون بعد عقد اليمين عليها كالاستثناء المتصل أو بالكفارة المنفصلة بها ههنا وقعت الرخصة ووجبت المنة (الخامسة) اختلف الناس في حقيقة الاستثناء على قسمين أحدهما أن يكون بمشيئة الله أو يكون بشرط من الشروط فإن كان بمشيئة الله لم يدخل إلا في اليمين بالله على ما وردت به السنة وجادت فيه الرخصة واقتضاه الدليل شرعا وعقلا
وقال الشافعي وأبو حنيفة يدخل في كل يمين لعموم قوله إن شاء الله لم يحنث ونحن خصصنا هذا العموم بالدليل العقلي والشرعي أما الشرعي فإن الاستثناء أخو الكفارة فحيث دخل دخلت وقد قال الله كفارة أيمانكم إذا حلفتم فلم يدخل في غير اليمين بالله وأما العقلي فلأنه إذا قال أنت طالق إن شاء الله فقد شاء الله ذلك إذا نطق لأن كل حركة أو كلمة فإنما هي بمشيئة الله ولو قال والله لا دخلت الدار وعلى حجة وعمرة إن فعلت إن شاء الله رجع الاستثناء عند قوم من أهل الرأي إلى الكل ومن قال عبدي فلان حر وعبده الآخر حر وامرأته
طالق أو امرأته الأخرى طالق إن شاء الله لرجع الاستثناء في القضاء@