انها مضمونة بالغصب فعليه فعولوا انه الحق وبه قام الدليل وقد بينا ذلك في مسائل الخلاف بيانا شافيا (الرابعة) إذا لم يتعين البينة الوطء فلا صداق لها الا بعد اليمين قاله مالك في كتاب محمد ودليله أن البينة لم تعاين الاتلاف ولكنها عاينت الاحتمال او التحلل فيكون ذلك شبهة في الاستظهار باليمين لثبوت حقها (الخامسة) فان لم تعاين
البينة الاحتمال ولا الوطء وكلن تعلقت به وصاحت وهي لا تدري فان كان المدعي عليه صالحا فتحد في رواية ابن القاسم وابن وهب عنده وروى عنه أصبغ لاحد عليها لما بلغت من فضيحة نفسها ولحجتها في ما يطرأ من حمل عليها وليس في الحديث ذكر حد عليها فان كان المدعي عليه غير صالح فلا حد عليها لأن الحال شاهدة لها وهل يعاقب ينبغي الا يعاقب بقولها فيعذر وتسقط عنه العقوبة ويحلف المدعي بذلك (السادسة) قال أشهب وابن الماجشون انما يكون عليه الصداق إذا كان متهما أو مجهول الحال وان كان مما يليق به فلا صداق لها وقال ابن
المواز عن ابن القاسم لا صداق لها وان كان من الدعارة حتى يثبت انه احتملها (السابعة) فان تعلقت به وهي تدمي فلها الصداق دون يمين في أحد القولين (الثامنة) قوله في الحديث فأتوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أمر به ليرجم قام الذي وقع عليها فقال يا رسول الله انا صاحبها وفي هذا حكمة عظيمة وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم أمر به ليرجم قبل أن يقر بالزنى وأن يثبت عليه ليكون ذلك سببا في اظهار النفسية حين خشي أن يرجم من لم يفعل وهذا من @