تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحكم بينهم وان لم يروا ذلك لم ينظر فيه وقيل ذلك جائز مطلقا وهو الصحيح فان التحكيم عندنا جائز بغير أمر الحاكم إذا جوزناه فهنا أولى (الثالثة) أن النبي صلى الله عليه وسلم انما مال إلى الحكم بينهم ليختبر حالهم في الباطن التي أنبأ الله بها عنهم في قوله يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير وكانو يخفون الرجم فأظهره الله علي يديه ليبين لهم تغييرهم لدينهم (الرابعة) لما آظهر الله الحكم على يد رسوله أنفذه تحقيقا للأمر وتأكيدا للحال وتبيانا للصدق (الخامسة) كيف

كان الحكم فيه ثلاثة أقوال (الأول) أنه حكم بينهم بحكم المسلمين وليس الاسلام شرطا في الاحصان (الثاني) حكم بشريعة موسى وشهادة اليهود (الثالث) قال في كتاب محمد انما حكم بينهم لأن الحدود لم تكن نزلت ولا يحكم اليوم الا بحكم الاسلام قال ابن العربي ما حكم النبي صلى الله عليه وسلم الا بحكم الاسلا وذلك لأن منها أن الحديث لا يقتضى الحكم بحكم الاسلام وكذلك دليل القرآن وهو قوله فان جاءوك فاحكم بينهم أو اعرض عنهم وان حكمت فاحكم بينهم بالقسط يعني العدل واذا جاءنا اليهود واعترفوا عندنا بالزنى واردنا أن نحكم

بينهم بالحق رجمناهم والا لم نعرض لهم وقوله فدعى النبي صلى الله عليه وسلم بالشهود يعني شهود الاسلام على اعترافهم وقوله في بعض طرق الحديث فرجمها النبي صلى الله عليه وسلم بشهادة اليهود يعني بحضورهم @

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٤١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٤١٧