تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجمعة عن اسلام الصبي القاها طالب من الحلقة فأفتى أبو سعيد بأنه لا يصح فسئل

عن الدليل فقال لأنه غير مكلف فلا يصح اسلام غير البالغ فقال له الخطيب أبو المطهر قولك غير مكلف أن اردت به ارتفاع المؤاخذة فصحيح وان اردت ارتفاع قلم الثواب لم نسلم فانه تكتب له الطاعة ولا تكتب عليه السيئات ولقد قال صلى الله عليه وسلم للسائل ألهذا حج قال نعم ولك أجر وقال مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع واذا كان قلم الثواب يجري له فأجل أنواع الكلام كلمة الاسلام فكيف يقال انها تقع منه لغوا وتقع صلاته وحجته مقيدا بهما في نيل الثواب (الثانية) قال الشافعي لا يصح اسلام

الصبي وتصح صلاته وتجزي عن الفرض إذا بلغ في أثناء الوقت فكيف يجزي نفل الصلاة عن فرضها ولا يعتد باسلام غير واجب فان قيل ان الاسلام لم يشرع نفلا والصلاة شرع منها فرض ونفل وكذلك سائر العبادات قلنا هذا لا ينفع وينتقص عليكم تجديد الاسلام فانه نفل مشروع (الثالثة) إذا قلنا ان اسلامه يصح فاختلف الناس في ردته هل يحكم بصحتها ام لا وقد روى عن علمائنا انه ينظر به إلى البلوع فان قام على ردته قتل وهو قول أبي حنيفة وقال بعض علمائنا لا تعتبر به إلى البلوغ فان قام على ردته قتل وهو قول أبي حنيفة وقال بعض علمائنا

لا تعتبر تلك الردة ولا ذلك الاسلام والمسألة في كتب الخلا ف محكمة لأنها طويلة (الرابعة) قال علماؤنا قد روى عن مالك أن المراهق يعتبر طلاقه ويقام عليه الحد فعلى هذا يعتبر اسلامه وردته وتحقيقه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال حتى يحتلم فعلى هذا لا كلام وقال حتى يشب أو حتى يكبر على ما قدمناه من اختلاف الروايات وذلك يحتمل التمييز المحقق فراعي حينئذ المراهقة ومن هنا نشأ الخلاف والصحيح اعتبار البلوغ فانها العلامة المنبثة المحققة (الخامسة) اختلف الناس في تصرفات الصبي فقال مالك وأبو حنيفة هي صحيحة وقال

الشافعي هي باطلة ونكتة المسألة أن الشافعي راعي التكليف وراعينا نحن التمييز وموضع الخلاف إذا أذن له وليه والمعول فيه على قول الله تعالى وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح والبلوى انما تكون بالاذن في التعرف @

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٣٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٣٩٧