الناس فيها اختلافا كثيرا فمنهم من أنكر الكراء في الأرض ومنهم من جوزه
بجزء معلوم كان يخرج منها أو لا يخرج ومنهم من جوزه بغير ما تنبت من الأموال وكل ذلك لا يصح منه حال الا وجهان أحدهما منع كرائها لحديث رافع بن خديج أو كراؤها على الاطلاق فأما حديث رافع وغيره من منع كرائها فقد عارضه أنهم كانوا يكرهونها على ما بيناه في الكتاب الكبير وقد يحتمل أن يكون نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنها رفقا لهم فقد يأتي الأمر على الرفق والمشورة ويأتي الأمر على الندب وانما يكون كل واحد منهما يقتضي حكمة من التحريم والايجاب إذا اقترن به الذم والوعيد هذا لسان العرب الذي نزل القرآن به وكان
كلام مبلغه وقد قال الله تعالى مخبرا عن فرعون يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون وهو كان الاه وهم العبيد ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها بالمشورة لهم هذا نص البخاري في هذا الحديث ولم يكن ذلك بالأمر الجازم أو لا كان هذا بالنهي المحرم وقد ثبت أن الني صلى الله عليه وسلم لم يحرم المزارعة ولكنه أمر أن @