تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه الأقوال في الأمصار مع الأحبار والنظراء والكبار لأشكالها وتعارض وجوه النظر فيها وعول الشافعي على أن القرابة المختصة هي الأصول والفروع على العموم ورأي مالك أن الأخ ارتكض معه في حشا واحد فتحققت البعيضة ويلزمه فيه العم فانه قطع مع الأب من الجد وهذا هو اشكال المسألة ولأجل ذلك قلنا ان رواية مالك الموافقة لأبي حنيفة هي الصحيحة لأن ذي رحم محرم جزء منه وبعض له ولذلك لم يجز له نكاحه

ولا يملك المرء بعضه والمعول على حديث سمرة فان قيل لم يسمع الحسن من سمرة الا حديث العقيقة قاله البخاري وان قلنا انما قال البخاري ان سماع الحسن من سمرة صحيح بدليل حديث العقيقة فيحمل جميع أحاديثه عنه السماع كما حمل حديث قتادة عن أنس على السماع ولم يصرح به الا في قليل وقد أحكمناها في مسائل الخلاف باب من أعتق مماليكه عند موته وليس له غيرهم حديث أبي الملهب عبد الرحمن بن عمرو وعم أبي قلابة عن عمران بن حصين أن رجلا أعتق ستة أعبد في مرضه ولم يكن له مال غيرهم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال له

قولا شديدا ثم دعاهم فجزأهم ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة هذا حديث اتفق عليه الحسن والصحيح قال به فقهاء المسلمين وخالف أبو حنيفة فقال يعتق من كل واحد ثلثه والقياس معه لأنها وصية لكل واحد بثلثه فنقل القرعة للعتق من شخص إلى شخص غير منقاس وصدقوا ولكن السنة أحكمته فجرى حيث أجرته وليس لهم عليه تأويل ينفع وقد بيناها في مسائل الخلاف @

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٣٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٣٠٠