عليه أنفذ من ذلك واستوفينا التحقيق به في غير موضع (الثالثة) في ترتيب أدلة الاحكام من الكتاب والسنة والاجتهاد تفصيل وذلك أن
القرآن هو الأصل في البيان وهو فيه على وجوه من الجلاء والخفاء فتولى النبي صلى الله عليه وسلم بيانه كما قيل له لتبين للناس ما نزل اليهم فان لم يكن له في كتاب الله جلاء طلبه في بيان النبي صلى الله عليه وسلم وبقى أن كان بين القرآن والسنة تعارض وهي مسألة خلاف طويلة قد بيناها في أصول الفقه فلا نطيل بها ههنا ولتنظر هنالك (الرابعة) قوله اجتهد رأي قال علماؤنا هو افتعال من الجهد هو الحد في الامر بجميع وجوهه يعني في طلب النظائر والاشباه التي تلحق المسكوت بالمنطوق به فيها وقد بيناه في كتابه من الأصول قال
في بعض الطرق ولا اني أي لا أقصر عن الغاية التي أقدر عليه (الخامسة) والمطلوب بالاجتهاد وفيه زحام واضطراب والذي يظهر الآن أنه ما يغلب على ظنه أنه نظير ما وقع البيان من الله فيه (السادسة) فيه تحريم التقليد ولكن على ما كانت له قدرة على النظر وعلم بمأخذ الادلة روى الائمة من الحسان واللفظ لأبي داود أكثر من أبي عيسى قال على بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قاضيا فقلت يا رسول الله ترسلني وأنا حديث السن ولا علم لي بالقضاء فقال ان الله سيهدي قلبك ويثبت لسانك إذا تقاضى اليك رجلان فلا تقص للأول
حتى تسمع كلام الآخر فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء قال فما شككت في قضاء بعد وفي الترمذي أقضاكم على وأعلمكم بالحلال والحرام معاذ وأفرضكم زيج ولا يكون قاضيا الا من علم الحلال والحرام ولكن شرعة الفصل صنعة في القضاء والغوص على دقائق الأدلة نوع من الفطنة كانت لعلى (السابعة) ليس الرأي بالتشهي وانما أقضى بينكم برأيي فيما لم ينزل على فيه شئ وكان زيد أفرضهم لاجل انفراده لها فكان أدرب فيها لأن التمرن والاعتياد يقدم صاحبه في بلوغ المراد (الأحكام) @