قال الامام
الحافظ القاضي يقضي بالحق كان الله معه فاذا تركه الله جار فالأمر أولا بيد الله بيد ان الباري كأنه قد يخبر عن بداية المقادير وحكمه بالتقدير وملكه للتدبير تحقيقا للخلق وتوحيدا وقد يخبر عن مآل حالهم تخويفا وانذارا بالعلامات التي جعلها لأهل الفوز ولأهل الهلكة وهو الحكم الخبير وجعل الحاكم العدل فوق كل منزلة على منبر ويظله في ظل عرشه ويدني منه مجلسه ادناه الكرامة لا ادناء المسافة اذ الباري سبحانه لا يحل الأمكنة ولا يضاف اليه لا عرش ولا سواه وهو بعد خلق العرش كما كان قبل خلقه ولكن من كان عنده اكرم كان
الى محل كرامته واهل كرامته أقرب ومن أعظم جوده أن من يغلق دون المحتاجين بابه يغلق الله دونه أبواب السماء التي هي مقر الرحمة وطريق السعادة حسب ما ذكره أبو عيسى من حديث عمرو بن مرة الجهني أبي مريم أنه قال لمعاوية عن النبي عليه السلام فاتخذ معاوية حينئذ رجلا على حوائج الناس لعظيم الأشغال والا فالحق أن يبرز لذلك بنفسه ويتناوله من غير واسطة حديث ذلك عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من سأل القضاء @