تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر ههنا لله أربعة أسماء فأما الرازق فقد أتى مضاعفا وهذا فاعل مرة ولكنه محمول على الوصف الدائم كعالم في المعلومات وهذا في المرزوقات على كل حقيقة فأما القابض الباسط ففعلهما في القرآن وليتنا في باسمين وقد بينا في كتب الأمر وغيره يشتق للباري من أفعاله اسما وطريق ذلك وأما السعر فلم يأت الا في هذا الحديث جوابا عن كلام سائل وهو جائز اجماعا في كل يكون جوابه اضافة اسم كمال وجلال لله سبحانه كقولهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم احملنا ثم قال لهم لست انا حملتكم ولكن الله حملكم وكذلك يقال الله حرككم واسكنكم

وهكذا على الوجه الذي بينا أنه يجوز عليه فان لم يكن ذلك صفة لا تصلح الا للآدمي لم يجز أن يضاف إلى الباري او يكون فيها احتمال او ابهام فكذلك والتسعير على الناس إذا خيف على أهل السوق أن يفسروا أموال المسلمين وقال سائر العلماء بظاهر الحديث لا يسعر على أحد والحق التسعير وضبط الأمر على قانون لا تكون فيه مظلمة على أحد من الطائفتين وذلك قانون لا يعرف الا بالضبط للأوقات ومقادير الأحوال وحال الرجال والله الموفق للصواب وما قاله النبي صلى الله عليه وسلم حق وما فعله حكم لكن على قوم حق ثباتهم واستسلموا الي

ربهم واما قوم قصدوا أكل الناس والتضيق عليهم فباب الله اوسع وحكمه أمضى باب كراهية الغش في البيوع ذكر حديث أبي هريرة الصحيح المشهور أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على صبرة من طعام فأدخل أصابعه فيها فنالت بالملا فقال يا صاحب الطعام ما هذا قال اصابته السماء يا رسول الله قال أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس @

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٢٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٢٥٦