باب اليمين الفاجرة ذكر حديث ابن مسعود والاشعث وهو حديث صحيح فيه كلام طويل مختصر في أربع مسائل (الأولى) أن قوله كان
بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني دليل على جواز مشاركة المسلم للذمي في الأرض لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقره ولم ينكره ولا أمره بمفارقته وقال علماؤنا لا ينبغي مشاركة الذمي ومن يجوز أكل طعامه وأخذ الجزية منه وهو آكل ربما جازت شركته ولا فرق بينهما وقد دللنا عليه وأسبقنا القول في غير هذا (الثانية) قوله ألك بينة قلت لا قال لليهودي احلف دليل على حكم الشرع في الاحكام بين أهل الذمة وأهل الاسلام سواء (الثالثة) قوله فقدمته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم دليل على ان الحكم انما يكون إلى امام الاسلام
(الرابعة) قوله إذن يحلف ويذهب بمالي فأنزل الله الآية وقد بيناها في كتاب الاحكام وهو دليل على ان خطاب الشرع بالنهي عن المعاصي متوجه على الكافر توجهه على المؤمن والوعيد وسائر خطابات الشرع وقد بناها في أصول الفقه (الخامسة) قوله لقي الله وهو عليه غضبان يعني بالغضب ارادة عقوبته وعقوبته نفسها إذا تغير بالغضب على الوجهين جميعا واذا لقيه وهو يريد عقابه أوقد عاقبه جاز بعد ذلك ان لا يري عقابه وان يرفع عنه تماديه إن كان أنزله به ويشترط ألا يكون متعلق إرادته عذاب واجب فإن ما تعلق به وصف الارادة لابد من
وقوعه على وجه تعلق الارادة به وغفران الذنوب أصل الدين إما بالموازنة أو بالطول المحض وقد بيناه في التفسير للكتاب والسنة لينظر هناك باب إذا اختلف المتبايعان خرج عن ابن مسعود قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اختلف المتبايعان فالقول ما قال البائع أبو عيسى عون بن عبد الله والقاسم بن عبد الرحمن روياه عن ابن مسعود (الاسناد) قال ابن العربي وأدخله مالك أنه بلغه عن ابن @